اذهب إلى المحتوى
محاورات المصريين

السيناريوهات المتوقَّعة لمستقبل الحكم في مصر


masraweya

Recommended Posts

السلام عليكم

المقال بتاريخ 26-6-2010

تعاني مصر منذ عدة سنوات من أزمة سياسة واجتماعية مركبة تتخذ مظاهر متنوعة؛ بدءًا من حالات الاحتجاج والاعتصامات والتظاهرات التى زادت على أربعة آلاف موقف من هذا النوع خلال العامين الأخيرين وحدهما؛ مرورًا بأزمة اقتصادية متصاعدة التأثير انتهاءً بأزمة في القيادة السياسية ووضوح المستقبل بشأن العملية السياسية التي بدت مشلولة ومسدودة منذ ثلاثين عامًا أو يزيد.

"

لم يعد مشروع توريث الحكم إلى نجل الرئيس المصري مجرد اختيار شخصي وعائلي للرئيس مبارك والسيدة زوجته فقط، لكنه صار اختيار تحالف اجتماعي واقتصادي وسياسي لجماعات المال والأعمال المرتبطة بالنظام والحكم.

"

وخلال السنوات العشر الأخيرة؛ زاد من حدة الأزمة ملامح بدت واضحة فى سياسات النظام؛ وذلك بتصعيد مكشوف لنجل الرئيس مبارك إلى سدة الحكم في عملية "توريث" قيصرية؛ استدعت تغييرًا في نصوص الدستور لتمنع تمامًا أية فرصة أمام أي شخص للترشح والمنافسة الجادة والحقيقية لنجل الرئيس، كما تطلب الأمر إلغاءً لنص ورُوح المادة (88) من الدستور التي كانت تنص على الإشراف القضائي الكامل والشامل على العملية الانتخابية.

وقد ترتب على هذه الإجراءات التوريثية ردود أفعال متعددة من جانب أطراف عديدة؛ بعضها معلَن وصاخب وبعضها الآخر لا يزال حتى هذه اللحظة صامتًا ومكتومًا خاصة لدى دوائر مؤثرة في أجهزة الدولة.

وقد تزايدت المخاوف لدى كافة الأطراف المعارضة، وحتى داخل دوائر الحكم والإدارة الحكومية في الفترة الأخيرة بعد أن تعرضت صحة الرئيس حسني مبارك لتدهور متكرر استدعى نقله إلى عدة دول أوروبية -آخرها ألمانيا- لإجراء عمليات جراحية حساسة في ظل سيناريوهات واحتمالات عديدة، يضع كل منها مصر في دوائر الخطر والانزلاق إلى المجهول.

وتناقش هذه الورقة السيناريوهات والاحتمالات القائمة في مصر خلال الشهور الخمس عشرة القادمة؛ أي حتى إجراء ما يسمَّى بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني من عام (2011م).

وقد جرى اختيار أسلوب السيناريوهات في تحليل المستقبل السياسي الغامض في مصر لأن السيناريوهات بطبيعتها أسلوب يُنتَهَج في ظل

نقص كبير في بعض المعلومات.

تعدد الأطراف المشاركة في الظاهرة، وتنوع أوزانها النسبية بما يؤدي إلى تعدد الاحتمالات.

عدم اليقين في نوايا بعض الأطراف أو الخصوم.

مراعاة عنصر المفاجأة الذي يغلب أحيانا في حالة الدولة غير المؤسسية.

ويجدر بالذكر أن هذه الورقة كانت أساس نقاش مجموعة منتقاة من الخبراء والمحللين هم أعضاء في "جماعة العمل الوطني"، وهي جماعة تكونت في مارس/آذار 2010م، وأعلنت عن وجودها في مؤتمر حاشد بنقابة الصحفيين المصريين آنذاك.

العناصر الحاكمة في طبيعة الصراع على مستقبل الحكم في مصر: توجد خمسة عناصر أساسية حاكمة فى طبيعة الصراع حول مستقبل الحكم في مصر، وهي:

مشروع التوريث (طبيعة التحالف الاجتماعي الحاكم - طبيعة الرغبات الشخصية للرئيس مبارك وأسرته).

قدرات قوى وحركات المعارضة المصرية، وتحديدًا قوى:

محمد البرادعى وأنصاره.

قوى المجتمع المدني.

أحزاب المعارضة الرسمية.

جماعات وحركات اجتماعية متعددة.

الإخوان المسلمون.

طموحات ورغبات بعض قيادات المؤسسة العسكرية.

قدرات أجهزة الأمن الداخلية.

رغبات واتجاهات الولايات المتحدة، وقوة تأثيرها على مفاصل الدولة المصرية (الجيش ـ رجال المال والأعمال ـ المخابرات.. إلخ).

أولا: مشروع التوريث

ثانيًا: السيناريوهات المحتملة أمام الرئيس مبارك والنظام الحاكم

مشروع التوريث

لم يعد مشروع توريث الحكم إلى نجل الرئيس المصري مجرد اختيار شخصي وعائلي للرئيس مبارك والسيدة زوجته فقط، لكنه صار اختيار تحالف اجتماعي واقتصادي وسياسي لجماعات المال والأعمال المرتبطة بالنظام والحكم (تعدادهم ألفا رجل تقريبًا)، وهؤلاء يمتلكون حوالي 24% من الدخل القومي أي حوالي 200 مليار جنيه سنويًا، كما أن ارتباطاتهم بالغرب وإسرائيل قوية. بيد أن ظهور محمد البرادعى قد أعاق المقبولية الجبرية لدى المواطنين ودوائر متعددة لهذا الاختيار.

السيناريوهات المحتملة أمام الرئيس مبارك والنظام

إذا كان مشروع التوريث كذلك، فما السيناريوهات المحتملة أمام الرئيس مبارك ونظامه؟

في رأينا هناك أربعة سيناريوهات لا خامس لها:

السيناريو الأول: التمديد

أن يقوم الرئيس مبارك بالتمديد لنفسه (يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية العام القادم)؛ لكن هذا المسار تكتنفه عدة مخاطر:

"

الحالة الوحيدة التي يمكن تصور ظهور موقف سياسي للمؤسسة العسكرية خارج العملية المرسومة لتوريث الحكم أو التمديد للرئيس مبارك نفسه هي حدوث حالة إضرابات واسعة في شوارع المدن المصرية تخرج عن نطاق سيطرة قوات الأمن الداخلية.

"

أن حالته المرضية قد تتدهور فيضع النظام في نفس الورطة.

أن حالته الذهنية لا تجعله قادرًا على السيطرة على الأمور؛ فتنشأ مراكز قوى متصارعة داخل النظام (ديوان الرئيس ـ المخابرات ـ قيادة الجيش ـ الداخلية ـ الحزب الوطني.. إلخ ).

ربما يؤدي ضعفه إلى بروز تمردات أو طموحات خارج نطاق السيطرة لدى المؤسسة العسكرية أو لدى أي طرف داخل مؤسسات القوة.

وربما يؤدي ضعفه كذلك إلى تفكك داخل حزب النظام (الحزب الوطني الحاكم)، وزيادة حدة الصراعات بين أشخاصه وشِلله وجماعاته؛ لأن بقاء التماسك الشكلي الحالي لهذه المؤسسة الحزبية مرهون بعدة أشخاص منهم (الرئيس مبارك نفسه ـ صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الحاكم ـ زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية) أكثر من أي شخص آخر بمن فيهم جمال مبارك.

وبرغم المخاطر المصاحبة لهذا المسار فربما يكون هو الأقرب إلى طبيعة شخصية الرئيس مبارك المتمسك بالحكم حتى آخر نفس كما قال وأكَّد قبل ذلك، وكذلك لضمان ولاء المؤسسة العسكرية.

السيناريو الثاني: التوريث

يقوم هذا السيناريو على فرضية إسراع الرئيس مبارك ونظامه الحاكم في توريث الحكم إلى نجله جمال خلال الشهور القادمة، وذلك عبر:

ترفيعه لمنصب رئيس الوزراء (تؤول السلطة مؤقتا لرئيس الوزراء في حال وفاة الرئيس لحين إجراء انتخابات بحسب التعديلات الأخيرة للدستور).

أو توليته منصب الأمين العام للحزب الحاكم (مع ترضية صفوت الشريف بمنصب رفيع آخر).

إجراء انتخابات رئاسية يدخل فيها جمال مبارك كمرشح عن الحزب الوطني والفوز بها؛ لأنها لا تتوفر على ضمانات النزاهة خاصة بعد استبعاد الإشراف القضائي الكامل عليها.

لكن هذا السيناريو تكتنفه أيضا عدة مخاطر أبرزها ما أحدثه ظهور البرادعى من شرخ عميق في صيرورة هذا المشروع (لدى رجل الشارع ـ لدى قطاعات واسعة من النخبة ـ لدى بعض قيادات المؤسسة العسكرية والأمنية - والأهم لدى الولايات المتحدة والغرب الأوروبي). ومن المفيد القول هنا: إن نظام الرئيس مبارك سوف يعتمد في تمرير مشروع توريث نجله على هذه العناصر حصريا:

رضا القوات المسلحة.

تأييد أجهزة الأمن الداخلي.

مساندة الحزب الحاكم.

قبول الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل بالوريث.

غير أن العنصرين الحاكمين في تقديري هنا، هما:

القوات المسلحة.

أجهزة الأمن الداخلي.

وفي تقديري كذلك فإن الغرب عمومًا والولايات المتحدة خصوصًا هما أقل حماسًا لمشروع التوريث بعد ظهور البرادعي.

السيناريو الثالث: نقل السلطة فى إطار جماعي شبه عسكري

ويقوم هذا السيناريو على فرضية نقل الرئيس مبارك السلطة سلميًا إلى ما يمكن أن يُطلق عليه إطار جماعي شبه عسكري، وذلك عن طريق:

تعيين نائب للرئيس من داخل المؤسسة العسكرية.

أو تكوين إطار (هيئة جماعية) من مجلس الأمن القومي (وزير الدفاع ـ مدير المخابرات ـ وزير الداخلية ـ رئيس الوزراء ـ وزير الخارجية ـ أمين الحزب الحاكم).

لكن احتمالات هذا السيناريو ضئيلة للغاية لعدة اعتبارات:

"

إذا تحركت قوى المعارضة المصرية بفاعلية في الشارع وعلى امتداد معظم محافظات مصر ضد توريث الحكم لجمال مبارك وضد "الحزب الوطني"؛ فإن المؤسسة العسكرية غالبًا ستقطع الطريق على هذا المشروع برمته.

"

الأول: طبيعة التركيبة النفسية والذهنية للرئيس مبارك التي تميل إلى الانفراد بالحكم والقرار من ناحية، وترغب في توريث الحكم لابنه من ناحية أخرى.

الثاني: أن هذا الإطار الجماعي هو بطبيعته خالق لتنازع وصراعات بين أطرافه ورموزه والمؤسسات التي تقف خلفهم.

الثالث: أنها صيغة ربما تكون غير مقبولة لدى الولايات المتحدة والغرب عمومًا، ومعروف عن مبارك أنه يأخذ مواقف هذه القوى بعين الاعتبار بصورة كبيرة فى معظم تصرفاته وقراراته.

إذن فالأرجح -في تقديري- هو أحد السيناريوهين الأولين: التمديد لنفسه بكل ما يكتنف ذلك من مخاطر ومحاذير، أو توريث الحكم لنجله بكل ما في ذلك من منزلقات ومخاطر.

وبالتالي فإن مفتاح الموقف كله في أيدى ثلاثة عناصر من وجهة نظر النظام ورئيسه:

المؤسسة العسكرية (قياداتها العليا).

المؤسسة الأمنية (الداخلية).

ثم القبول الغربى والأميركي بأحد السيناريوهين ودعمهما له.

بالنسبة للعنصرين الأولين (الجيش ـ الداخلية)

إذا كان معلوما أن الداخلية لا تستطيع أن تتخذ موقفًا منفردًا أو مستقلاً؛ لأنها محكومة بقرار الجيش وهيئة أركانه، فحينئذ لن يبقى سوى موقف المؤسسة العسكرية، وهنا لدينا عدة وقائع ومؤشرات:

المؤشر الأول: ليس لدينا حركة أو موقف سياسي منظم داخل القوات المسلحة وهيئاتها من موضوع التوريث لنجل الرئيس، فهي ملتزمة فقط على -ما يبدو- بالقائد الأقدم لها وهو الرئيس مبارك نفسه.

المؤشر الثاني: أن لدينا أيضًا حالة همهمة وعسعسة بين بعض كبار ضباط القوات المسلحة تجاه الوضع القلق وفكرة التوريث دون أن يتجرَّأ أحد على التحرك، أو الإقدام على إعلان موقف، أو حتى البوح لآخرين بموقف.

المؤشر الثالث: أن القوات المسلحة كمؤسسة ومنذ عام 1979م قد أصبحت بحاجة ماسَّة للولايات المتحدة من حيث:

التسليح.

قطع الغيار.

نمط التدريب.

الدعم المالي (تتلقى المؤسسة العسكرية المصرية دعما سنويًا من الولايات المتحدة يتراوح بين 900 مليون دولار إلى 1300 مليون دولار، وهو الدعم الذي مثَّل عنصرًا مهما في تطوير قدرات هذه المؤسسة).

المؤشر الرابع: أن القوات المسلحة المصرية وكبار قادتها لا يعتنقون أيديولوجية معينة يدافعون عنها، ويعادون ويصالحون انطلاقا منها أيا كانت هذه الأيديولوجية سواء أكانت إسلامية أم علمانية (باستثناء كراهيتهم للشيوعية)، وبالتالي فهي مؤسسة مهنية تخضع للهراركية التقليدية (التراتبية الإدارية والوظيفية).

وعليه فإن الحالة الوحيدة التي يمكن تصور ظهور موقف سياسي للمؤسسة العسكرية خارج العملية المرسومة لتوريث الحكم أو التمديد للرئيس مبارك نفسه هي حدوث حالة إضرابات واسعة في شوارع المدن المصرية تخرج عن نطاق سيطرة قوات الأمن الداخلية.

وهنا سوف تتبنى القيادة العليا للجيش (هيئة الأركان) موقفًا مغايرًا مستندة فيه إلى:

مشروعية الحفاظ على السلم الأهلي.

إظهار نفسها بأنها لا تقوم بانقلاب عسكري حفاظًا على علاقاتها بالولايات المتحدة، وتجنبًا لحصار أوروبي وأميركي ضدها (نموذجا النيجر وموريتانيا ماثلان في الأذهان).

وهناك مؤشرات ووقائع عديدة تعزز من احتمالات هذا السيناريو، منها:

إجراء الجيش لأكثر من مناورة جزئية على انتشار مكثف لسرايا الشرطة العسكرية المدعومة بالمدرعات الخفيفة فى المدن المصرية.

تواجد عناصر من المخابرات الحربية في معظم مظاهرات واجتماعات قوى المعارضة منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2004م حتى الآن.

إعداد خطط طوارئ وخرائط عمليات بالمدن المصرية في حال تطلب الموقف التدخل العسكري المباشر.

السيناريو الرابع والأخير: حالة الوفاة المفاجئة للرئيس

ويقوم هذا السيناريو على فرضية وفاة الرئيس المصري حسني مبارك (82 عاما) فجأة، وهنا سوف نجد أنفسنا إزاء مؤسستين داخل النظام والحكم:

"

القوات المسلحة المصرية وكبار قادتها لا يعتنقون أيديولوجية معينة يدافعون عنها، ويعادون ويصالحون انطلاقا منها أيا كانت هذه الأيديولوجية سواء أكانت إسلامية أم علمانية.

"

المؤسسة العسكرية والأمنية بكل روافدهما.

مؤسسة "الحزب الوطني"، وجماعات رجال المال والأعمال المتربعة على عرشه، والمسيطرة على مفاصله.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن إجراء توافق بين طموحات كل من جمال مبارك وقيادات المؤسسة العسكرية. ولكي تكون الإجابة دقيقة على هذا السؤال ينبغي معرفة أن ذلك سيتوقف على عنصرين مهمين سيلعبان دورا في تحديد اتجاه ومسارات الأمور:

الأول: تأثير المعارضة المصرية في الشارع ودرجة فاعليتها في تلك اللحظة المفصلية (لحظة وفاة الرئيس).

الثاني: الولايات المتحدة (ومعها الغرب الأوروبي) وحسابات المصالح الخاصة بها ولا سيما فيما يتعلق باستمرارية الدور المصري الداعم لهذا المصالح في المنطقة.

وتقديـري أنه

إذا تحركت قوى المعارضة المصرية بفاعلية في الشارع وعلى امتداد معظم محافظات مصر ضد توريث الحكم لجمال مبارك وضد "الحزب الوطني"؛ فإن المؤسسة العسكرية غالبًا ستقطع الطريق على هذا المشروع برمته.

أما إذا ظلت المعارضة مجرد كيان شاحب لا تأثير له فإن تناغمًا في المصالح بين الطرفين –وبتأثير من الولايات المتحدة- سيؤدي إلى انتقال السلطة بصورة ما إلى "مرشح الحزب الوطني" المقبول من قادة المؤسسة العسكرية (أيًّا كان اسم هذا المرشح).

من هنا يأتي الدور التاريخي والمصيري المنوط بالقوى الوطنية المصرية أن تلعبه في الفترة القادمة لإفشال كل هذه السيناريوهات وإقرار السيناريو "الطبيعي" القائم على توفير كافة الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية شفافة تعبر عن الخيار الحقيقي للشعب، حتى تتجنب البلاد الانزلاق إلى مخاطر لا يعلمها إلا الله.

_______________

خبير فى الشؤون الاقتصادية والإستراتيجية

تم تعديل بواسطة masraweya

39_17.png

39_18.png

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 3 أسابيع...

السلام عليكم

بجد محتارة في المقال ده

عبقرية الرئيس

بقلم بلال فضل ٢٢/ ١١/ ٢٠١٠

بالأمس شاهدت فيلما وثائقيا أمريكيا يقدم رؤية علمية يمكن أن تقنعك بأن العالم سيفنى فعلا عام ٢٠١٢. كان مخرج الفيلم يسأل بحُرقة عما فعلته شعوب الأرض للاستعداد لهذه النهاية الكارثية الوشيكة، لكننى لم أتفاعل مع مخاوفه، لأننى كنت مطمئنا جدا لأن العالم سيفنى بينما الرئيس مبارك سيكون فى العام الأول من فترته السادسة بإذن الله، وسيكون وعده للمصريين قد تحقق فعلا بأن يظل معهم حتى آخر نفس.

يشهد الله أننى لست منافقا ولا متهكما عندما أشهد للرئيس مبارك بأنه يمتلك نوعا خاصا وفريدا من العبقرية. حتى لو لم تصدقنى، فالله يعلم أننى صادق وجاد أيضا، ولو قررت أن تمنح نفسك إطلالة على التاريخ المعاصر للعالم، كما فعلت أنا، ستصل إلى النتيجة التى وصلت إليها دون أن يتم منحك جزيرة فى النيل أو صحيفة قومية فى وسط البلد. انظر كيف كان حال العالم وقت أن تولى الرئيس مبارك حكمه، وكيف أصبح الآن.

ليس أمامى أطلس ولا منفذ إلى الإنترنت، أكتب ما تسعفنى به الذاكرة ولعله يكفى لإيضاح فكرتى: سقط الاتحاد السوفيتى والاتحاد اليوغوسلافى واتحاد التشيك والسلوفاك وسور برلين ونظام التفرقة العنصرية فى جنوب أفريقيا، ورحل طغاة أبديون من أمثال التشيلى بينوشيه والفلبينى ماركوس والإثيوبى مانجستو هيلا مريام والعراقى صدام حسين والبنمى نورييجا والهاييتى دوفالييه، ولن أضيع وقتك بتعداد قادة الدول الديمقراطية الذين رحلوا عن كراسى الحكم طواعية وكلهم عرفوا الرئيس مبارك والتقطوا صورا تذكارية ضاحكة معه وأبدوا إعجابهم بحكمته، وتوقفت الحرب الأهلية فى أيرلندا، وقفزت النمور الآسيوية من المجهول، وأصبحت الصين قوة عالمية ضاربة بعد سنوات من الغموض، وتوارت سطوة العسكر فى تركيا شيئا فشيئا وخرج المارد التركى من قمقمه، كل هذا والرئيس مبارك لايزال باقيا فى كرسى الحكم، ثم يأتى بعضنا لينكر عليه استحقاقه عن جدارة وصفه بالعبقرية، عبقرية البقاء والاستمرار.

بمعيار عبقرية البقاء هناك زعماء عرب ينافسون الرئيس بقوة بل ربما تفوقوا عليه، القذافى وعلى عبدالله صالح والأسد ممثلا فى امتداده بشار، لكن هل تصح مقارنة الرئيس مبارك بأى من هؤلاء، أعتقد أن المقارنة ستكون ظالمة ومتعسفة، على سبيل المثال فى الكام مرة التى سافرت فيها إلى سوريا وبرغم عشقى للبشر والطبيعة والثقافة والفن والمقبلات كنت أعود من هناك وأنا على شفا حفرة من الانضمام طواعية إلى الحزب الوطنى، منذ سنين كتبت أنه لو قابلنى أحد باستمارة عضوية للحزب الوطنى على سلم الطائرة بعد عودتى من دمشق لانضممت إليه فورا، وبالطبع لم يقابلنى أحد بالاستمارة لأننى لم أكن معتوهاً لكى أسافر ثانية بعد ما كتبته.

لكن بما أننا فتحنا باب المقارنات المغرى دعنا نواربه بالقول إن حكمك على الرئيس مبارك يتوقف من زاوية النظر التى تنظر منها: إذا كنت ستضع مصر مثلا فى مقارنة مع الصومال وأفغانستان واليمن والعراق ولبنان فأنت يجب أن تبوس يدك وجها وظهرا على نعمة الاستقرار التى ترفل فيها مصر مقارنة بهذه الدول، لكن كيف سيكون رأيك فى حالنا لو قارنته بتركيا والهند وماليزيا وسنغافورة والبرازيل وغيرها من الدول التى تتطور كل لحظة. وكذلك الحال لو قارنت الصحافة المصرية بأحوال الصحافة فى جميع الدول العربية.

بينما يمكنك أن تقارنها بأحوال الصحافة فى دول كانت متخلفة مثلنا ثم منحت الصحافة حرية كاملة غير محكومة بمزاج شخصى لحاكم الدولة أو ممنوعة من الحصول الشرعى على المعلومات أو مهددة بترسانة قوانين يمكن أن تذهب بالصحفى إلى ستين داهية، وإنما حرية كاملة وحقيقية لا تعرف خطوطا حمراء ولا مؤسسات محظورة، حرية يكفلها قانون حازم وعادل يسرى على الهلفوت قبل المسنود. ثم بعد كل هذه الأسئلة يأتى السؤال الأهم الذى يجب أن يسأله كل مصرى لنفسه: هل مصر تستحق أن نقارنها بالدول المتكحولة لكى نحمد الله على ما لدينا من بلاوى، أم تستحق أن نقارنها بالدول التى تتطور لكى نلحق مثلها بركب الحضارة ونعلن فك الارتباط مع التخلف؟!

ربما ستكون المرة الأولى التى أقول فيها نعم فيما يخص الرئيس مبارك، نعم نجح الرئيس مبارك فى إبقاء مصر مستقرة على الأرض، لكنه لم ينجح وهو الطيار الماهر فى أن يُحَلِّق بها إلى آفاق رحبة كالتى طارت إليها دول كانت تعيش فى وكسة أعمق من وكستنا.

نعم نجح الرئيس فى أن يبقى على كرسى الحكم دون أن تشهد مصر انقلابات دراماتيكية حادة وذلك بفضل قراءته الجيدة لتجربة الرئيس السادات. نجح الرئيس فى تطوير بذور الديمقراطية الشكلية التى غرسها السادات، لكن السادات لم ينجح فى جنى ثمارها بسبب طبيعته الشخصية الانفعالية التى جعلت أعصاب الفنان تغلب على برود السياسى. نجح الرئيس فى استخدام أنياب ومخالب الديمقراطية دون أن يقوم بإعلان ذلك كما فعل السادات. نجح فى فهم وإدارة مفاتيح العلاقة مع الغرب وعلى رأسه الولايات «المصلحجية» الأمريكية بحيث يأخذ الغرب كل ما يريده ويأخذ النظام أيضا كل ما يريده.

نجح فى فهم واستغلال الضعف الإنسانى للنخبة المثقفة المصرية وهو ما لم يحققه كل من عبدالناصر والسادات اللذين كانا أكثر التصاقا بالمثقفين ولكن أقل فهما لهم. كل هذا نجح الرئيس فى تحقيقه، ولكن يا ليته مثلا نجح فى إصلاح التعليم أو حتى إعادته إلى ما كان عليه فى الخمسينيات والستينيات، نعم قام الرئيس بتطوير البنية الأساسية ولكن هل تطور الإنسان الذى يستخدمها ثقافيا وصحيا ونفسيا؟ نعم لا توجد لدينا اضطرابات أمنية حادة كالتى تشهدها دول أخرى، لكن ألا يريد أحد أن يتنبه إلى أن السياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التى يمارسها هذا العهد تؤدى إلى نحر متواصل فى بنيان المجتمع لا يعلم إلا الله كيف ستكون نتائجه؟

بالتأكيد ينوى الرئيس لمصر كل الخير، لكن هل أوصلت هذه النية مصر إلى ما تستحقه، أو حتى إلى ما حققته دول أقل منها فى المكانة والإمكانيات، هذا سؤال مركزى أعتقد أن الرئيس لو فكر فيه بروح قائد الطيران فى حرب أكتوبر لبادر إلى إصلاحات دستورية حقيقية وشاملة، يترك بعدها الشعب لكى يقرر مصيره فى انتخابات برلمانية غير ملعوب فيها من الأجهزة العلنية والسرية، انتخابات بجد تخضع لإشراف قضائى ورقابة دولية كالتى تخضع لها الانتخابات الأمريكية مثلا، ثم نشهد بعدها انتخابات رئاسية يرشح الرئيس مبارك فيها «رجلا» محترما من قلب النظام لكى يتنافس مع معارضين حقيقيين، ومع أن كلمتى هنا لن تقدم ولن تؤخر، لكننى مستعد لأن أحلف على المصحف أن أى رجل محترم صاحب رؤية يرشحه الرئيس مبارك سينجح فى تلك الانتخابات أيا كان منافسه، لأن أى عاقل مخلص سيفضل دولة يحكمها رجل قوى صاحب مشروع على دولة يحكمها رجل ضعيف صاحب شعارات.

وبعدين يا سيدى حتى لو طلع حلفانى على الفاضى، ما حصلش حاجة، يكفى أن مصر ستشهد تغييرا سيكون فى صالحها فى كل الأحوال، فضلا عن أن الرئيس مبارك سيدخل التاريخ كأول رئيس مصرى سابق على قيد الحياة، وعندها قطعا ستكون المرة الأولى التى يسمع فيها كلمة نعم من معارضيه، وليس من المنتفعين من حكمه.

أيوه يا سيدى، هذا خيال رومانسى حالم أو حتى ساذج، ولكن بذمتك هل عاد حيلتنا غيره؟

39_17.png

39_18.png

رابط هذا التعليق
شارك

الحقيقة يا مصراوية اعتبرت نصف المقال الأول (قفشة طويلة) من قفشات بلال فضل بيتناول فيها الموضوع بأسلوبه الساخر الذكي المعهود

فهو أراد ان يقول ان الدنيا اتشالت واتهدت ولسة النظام المباركي باق لم يتزعزع (كناية عن عبقرية الركود والجثوم على الصدور)

لكن لما وصلت للفقرة دي اصابتني نفس حيرتك:

"لكننى مستعد لأن أحلف على المصحف أن أى رجل محترم صاحب رؤية يرشحه الرئيس مبارك سينجح فى تلك الانتخابات أيا كان منافسه، لأن أى عاقل مخلص سيفضل دولة يحكمها رجل قوى صاحب مشروع على دولة يحكمها رجل ضعيف صاحب شعارات."

"أيا كان منافسه" دي جملة عجيبة شويتين

سألت نفسي 3 أسئلة على سبيل التفكير بصوت عالي:

يا ترى هو عايز يقول بشكل ملتوي نوعا ان النظام لا يحوي ذوي الرؤى "المحترمين" سياسيا اساسا؟

ولا هو استفزاز للمعارضة المهترئة بالاشارة الى ان اي منافس -من المحسوبين على المعارضة-لا يملك الا شعارات?(على اعتبار اننا دوما نسمع جعجعة ولا نرى طحنا)

ولا هو بيميل الى تحقيق سيناريو "نص العمى ولا العمى كله" ...أقصد يعني اعتبار ترشيح رجل منتمي للنظام (أيا كان)أهون كثيرا من التمديد؟؟

ولا ايه؟!

تم تعديل بواسطة بهية

يا مصر ...يا وطني الحبيب!

ياعش عصفور رمته الريح في عش غريب

رابط هذا التعليق
شارك

واضح جدا بأنه يشير الى عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية كمرشح لمنصب

رئاسة الجمهورية ممثلا لرجل الدولة القوى الحازم والذى يخرج من بطن النظام الحاكم

نفسه وذلك كبديل افضل بكثير - من وجهة نظر بلال فضل - من جمال مبارك الذى لم يلمس

الناس منه الأ تغيير شعارات الحزب الوطنى كل فترة زمنية وبشكل لا يعكس الواقع السياسى

والاجتماعى . ولكننى لا افضل هذا الاختيار فضلا عن صعوبة تحقيقه فى ظل الترابط الاسرى

لعائلة مبارك وبالذات السيدة سوزان حرم الرئيس والتى تضغط فى اتجاه توريث الحكم لابنها

وكذا ارتباط مجموعات من مصاصى الدماءالذين يسمون انفسهم مجازا رجال الاعمال وغالبيتهم يقبعون

فى الظلال المخفية يحركون الخيوط على المسرح السياسى ويتشاورون بشكل اكثر انتظاما من االحكومة

نفسها مع الولايات المتحدة ودول اوروبا - كل حسب انتماؤه الأقتصادى ومصالحه الراسمالية -

بالاضافة الى ما عهدناه فى حكم مبارك على أستبعاد كل شخصية سياسية او عسكرية يبزغ نجمها

وتركز عليها الأضواء الى الركن المعتم أو الى مؤسسات لا تتقاطع طرقها مع طريق الصراع على

السلطة : أبو غزالة ، عمرو موسى ، كل هذا ينفى احتمالية أختيار عمر سليمان كمرشح لمنصب

الرئاسة ونضيف على ذلك تجربة الرئيس الروسى يلتسين ورئيس مخابراته بوتين والتى أنتهت برضوخ

يلتسين لتهديدات بوتين بالكشف عن وثائق تدين الاول هو و أسرته بالفساد المالى والسياسى وفضح

علاقاته المشبوهة مع الغرب والولايات المتحدة ، ولابد ان مثل تلك التجربة الحية لن تمر مرور

الكرام فى اذهان الرئيس ومعاونيه ، كما ان عمر سليمان نفسه لم يحسب له معارضته للنظام البته

بل هو محسوب كقطب من اقطابه وزيارته المتكررة لاسرائيل ولقاءاته مع مسئوليها بشكل مكثف لايعطى

مؤشرا أيجابيا فى صالحه على الاقل من ناحية القضية الوطنية المصرية

أما عن سيناريو تدخل الجيش وعدم رضاه فهو محض تخمينات لا أساس لها على ارض الواقع فالجيش المصرى

فى عام 2010 يختلف تماما عنه فى الاربعينات والخمسينات من القرن الماضى حيث كان المجتمع المصرى

آنذاك يغلى بالحراك السياسى وكان لوجود الديمقراطية الشكلية والتى حرص المستعمر البريطانى على

وجودها أثره فى خلق حياة سياسية قوية برغم كل عيوبها والحصار المفروض عليها فوجود أحزاب وتجمعات

سياسية قوية مثل حزب الوفد وجماعة الاخوان ومصر الفتاه والشيوعيين يدعمهم من الخلف شريحة كبيرة من

المفكرين والكتاب والمثقفين وعشرات الصحف والمجلات والمطبوعات التى تنقل العديد من الكتابات والأفكار

السياسية والاجتماعية وغالبيتها تهدف الى الخلاص من العدو المشترك للجميع او لاغلبية الشعب وهو الأحتلال

الاجنبى،كما ان القاهرة أيامها كانت تزخر بحركة ثقافية ضخمة جذبت اليها العديد من الفنانين والادباء

العرب والذين اسهموا بدورهم فى تنشيط الحراك السياسى وبالذات عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية

حيث اندعلت المظاهرات فى 46 وما سمى بمظاهرات العمال والطلبة وكذا اعمال المقاومة المسلحة فى مدن

القناة ضد معسكرات الجيش الانجليزى ...... كل هذا وغيره اسهم فى بناء نوعية من الضباط الوطنيين

مثل جمال عبد الناصر ومجموعته والذين تحدوا مخاطر كبيرة للوصول الى انجاز الانقلاب العسكرى وتحول

فيما بعد الى ثورة لتضامن الشعب -الاغلبية من الفقراء والمسحوقين - مع تلك الحركة ، ولو تعرفنا

على ما قراه عبد الناصر فى صدر شبابه أو على الاحزاب والتجمعات السياسية التى تردد عليها لوجدنا

الفارق الكبير الشاسع بين هذا الجيل من ضباط يقراون ويفكرون ولهم آراء ومعتقدات سياسية و أجتماعية

وبين الاجيال الحالية التى لاتحمل الكثير من الرؤى للاوضاع الراهنة ...

رابط هذا التعليق
شارك

العزيزة بهية

أشاركك الحيرة

أ. جسار .. ربما هو يقصد عمر سليمان بالفعل و ربما ده "نص العمى" على رأي بهية

صحيح الشباب الآن محروم من الحراك السياسي و الثقافي

لكنه أكثر اطلاعا و تمردا

ربما يحتاج التوجيه و التنظيم

لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

39_17.png

39_18.png

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 4 أسابيع...

طب يا جماعة منخليها مملكة ونخلص ونرتاح من الصداع ده

على الاقل لو بقت مملكة في قرارات سياسية خارجية هتتغير بجد انا مش عارف احنا رايحين فين على رأي واحد مطحون

... لولا الفول في مصر كنا بجد اتفضحنا ... حسبي الله ونعم الوكيل

رابط هذا التعليق
شارك

  • بعد 1 شهر...
لمؤشر الرابع: أن القوات المسلحة المصرية وكبار قادتها لا يعتنقون أيديولوجية معينة يدافعون عنها، ويعادون ويصالحون انطلاقا منها أيا كانت هذه الأيديولوجية سواء أكانت إسلامية أم علمانية (باستثناء كراهيتهم للشيوعية)، وبالتالي فهي مؤسسة مهنية تخضع للهراركية التقليدية (التراتبية الإدارية والوظيفية).

وعليه فإن الحالة الوحيدة التي يمكن تصور ظهور موقف سياسي للمؤسسة العسكرية خارج العملية المرسومة لتوريث الحكم أو التمديد للرئيس مبارك نفسه هي حدوث حالة إضرابات واسعة في شوارع المدن المصرية تخرج عن نطاق سيطرة قوات الأمن الداخلية.

وهنا سوف تتبنى القيادة العليا للجيش (هيئة الأركان) موقفًا مغايرًا مستندة فيه إلى:

مشروعية الحفاظ على السلم الأهلي.

إظهار نفسها بأنها لا تقوم بانقلاب عسكري حفاظًا على علاقاتها بالولايات المتحدة، وتجنبًا لحصار أوروبي وأميركي ضدها (نموذجا النيجر وموريتانيا ماثلان في الأذهان).

وهناك مؤشرات ووقائع عديدة تعزز من احتمالات هذا السيناريو، منها:

إجراء الجيش لأكثر من مناورة جزئية على انتشار مكثف لسرايا الشرطة العسكرية المدعومة بالمدرعات الخفيفة فى المدن المصرية.

تواجد عناصر من المخابرات الحربية في معظم مظاهرات واجتماعات قوى المعارضة منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2004م حتى الآن.

إعداد خطط طوارئ وخرائط عمليات بالمدن المصرية في حال تطلب الموقف التدخل العسكري المباشر

من هنا يأتي الدور التاريخي والمصيري المنوط بالقوى الوطنية المصرية أن تلعبه في الفترة القادمة لإفشال كل هذه السيناريوهات وإقرار السيناريو "الطبيعي" القائم على توفير كافة الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية شفافة تعبر عن الخيار الحقيقي للشعب، حتى تتجنب البلاد الانزلاق إلى مخاطر لا يعلمها إلا الله.

__________

دعوة لإعادة القراءة

رابط هذا التعليق
شارك

انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
  • المتواجدون الآن   0 أعضاء متواجدين الان

    • لا يوجد أعضاء مسجلون يتصفحون هذه الصفحة
×
×
  • أضف...