Mohammad Abouzied بتاريخ: 17 يناير 2004 تقديم بلاغ مشاركة بتاريخ: 17 يناير 2004 حوار مع السيد أحمد سعادات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أجرى الحوار: خلف خلف الانتفاضة أنهكت العدو والهجوم على سوريا دليل تخبط كبير تعيشه حكومة شارون الحكومة الرابعة خلال السنة ونصف السنة لم تأت استجابة لاستحقاق داخلي إطلاق سراحنا مرتهن بتحرير إرادة السلطة الفلسطينية وهناك من يعيق الوحدة داخليا حزب الله غير ملزم بأدراجنا في قوائم المفرج عنهم على حساب عدد كبير من المعتقلين في ظل تشابك الظروف والأحداث وتسارعها فلسطينيا وعالميا، وتصاعد العنجهية الصهيونية، نقف اليوم في سجن أريحا المركزي، مع شخصية مركزية وضعت بصماتها في الحدث الفلسطيني بعد أكثر من (12) عاما في سجون الاحتلال والسلطة، نحاور الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات المعتقل لدى السلطة الفلسطينية في مدينة أريحا تحت الرقابة البريطانية الأمريكية، على اثر مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام رئيفي على يد مجموعة من مقاتلي الجبهة، وفيما يلي نص الحوار: *ما هو رأيكم بالطرح أن سلبيات الانتفاضة الحالية على الشعب الفلسطيني اكبر من إيجابياتها وخاصة بسبب ما يسمى "عسكرة الانتفاضة"؟ ج_ أن أهم أبرز ايجابيات الانتفاضة تتمثل في تصحيح صورة الصراع بين شعبنا والعدو الصهيوني في الواقع وإعادته إلى طبيعته كفاحا لشعب مضطهد يناضل من اجل الخلاص من الاحتلال الاستيطاني الصهيوني، وعلى قاعدة هذا الإنجاز قطع شوطا مهما في بناء هرم الإنجازات الفلسطينية أهمها تحرر القطاع الأوسع من جسم حركة التحرير الفلسطينية من أوهام أمكانية نيل شعبنا لحقوقه الوطنية عبر مفاوضات اوسلو ومرجعياته، أو أي شكل مستحدث أو معاد إنتاجه من قبل أمريكيا وإسرائيل، ويأتي بعد ذلك دفع المجتمع الدولي للإقرار بضرورة منح شعبنا الفلسطيني لحقه في إقامة دولته المستقلة بعد أن كانت موضوعا تفاوضيا يخضع لمزاج إسرائيل وأمريكيا رغم عموميته وممكنات التعويم لدى الحديث عن مضمون هذه الدولة. وعلى مستوى المهام الديمقراطية فالانتفاضة كشكل للثورة الشعبية، دفعت بضرورات أنجاز الإصلاحات الديمقراطية في البنى السياسية العامة والقيادية للشعب الفلسطيني، كما في باقي مؤسسات الشعب الفلسطيني، لتصبح هذه المهمة معيارا لمدى وطنية ومصداقية وديمقراطية القيادة السياسية الفلسطينية، في المقابل وعلى مستوى جبهة العدو فقد عمقت الانتفاضة أزمته الداخلية بمظاهرها المتنوعة السياسية والأمنية، والاقتصادية، واعتقد أن إسرائيل لم تخض في تاريخ صراعها مع شعبنا وامتنا امتحانا صعبا كما تعيشه اليوم، والأرقام التالية التي نشرتها المصادر الرسمية الصهيونية تدلل على ذلك، فعلى صعيد الخسائر البشرية تتحدث الإحصائيات عن(867) قتيلا أكثر من نصفهم عسكريين ومستوطنين في الضفة والقطاع، كما بلغ عدد الجرحى( 5,878 ) جريحا وقد جاءت هذه الخسائر نتيجة لتنفيذ(6-17 ) عملية في اليوم كرقم متوسط ( 4% ) منها داخل الكيان الصهيوني و(96%) منها في الضفة والقطاع، ونجاح (127) استشهادنا في تنفيذ مهامهم مقابل أخفاق (179)استشهدوا أو اعتقلوا قبل تنفيذ مهامهم. وعلى المستوى الاقتصادي تقدر الإحصائيات خسائر العدو أوليا ب (75) مليار شيكل خلال سنوات الانتفاضة أي (17)مليار دولار، أو ما يعادل تقريبا(6- 7) مليار دولار سنويا، واعتقد أن هذه الأرقام تتحدث بوضوح عن مدى ألازمة الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، وانعكاساتها المباشرة على حياة المستوطنين في المجتمع الصهيوني، وعلى هذا المستوى السياسي ليس هناك مؤشرا ابلغ من انتخاب شارون لرئاسة الحكومة الصهيونية كسياسي معروف مدان بالكذب والنفاق والاحتيال للتدليل على عمق ألازمة السياسية التي تعيشها دولة الكيان الصهيوني. من جهة أخرى، ثلاث سنوات من النضال الوطني الفلسطيني في ذروته المتقدمة لم يكن مساره صاعدا أو مستقيما على الدوام فقد رافقتها ثغرات يمكن وصف بعضها بالمفصلية، وأهمها غياب الرؤية السياسية وبرنامج النضال الوطني المتوافق عليه بين القوى السياسية الدافعة للانتفاضة، هذه الثغره عكسها بوضوح ازدواجية الخطاب السياسي وتباينه بين السلطة والقوى السياسية الشعبية ومن ضمنها" فتح" حول سقف الطموح الفلسطيني الذي يمكن الوصول إليه من خلال الانتفاضة، إضافة إلى انعدام التوازن والعلاقة الجدلية المرنة بين أساليب النضال الشعبية السلمية الجماهيرية والعنفية بما يؤسس لامتلاك قدرة الحركة الوطنية للانتقال من هذا الشكل إلى ذاك كأسلوب رئيسي في النضال تبعا لاحتياجات كل لحظة سياسية، وهذه الثغرة ليس سببها ما سمي تعسفا "بعسكرة الانتفاضة" بل ضعف المنظمات والاتحاديات الجماهيرية والمهنية وعدم أهلية وكفاءة قيادتها التي تحنطت وعطلت كل المحاولات لإجراء انتخابات تؤدي إلى تجديد وتفعيل المنظمات الشعبية التي يتربعون على رأس هرمها القيادي. * هل باعتقادكم "خارطة الطريق" تمثل أفقا لحل سياسي يمكن الاعتماد عليه؟ ج- المفروض والمنطق يملئ على شعبنا وفصائله السياسة أن لا تتكرر المساومة الفاشلة، التي قضت بمقايضة الانتفاضة السابقة بمشروع اوسلو، لكن أنصار هذا المنهج ولأسباب متنوعة يبدو أنهم لم يتعظوا من عقم التجربة السابقة، والتباين في تحديد أولويات البرنامج النضالي السياسي الفلسطيني لازال قائما، ويشكل جوهرا للازمة المستعصية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني اليوم، ومن ناحيتنا رأينا ان الواقع الفلسطيني المأزوم الراهن يتطلب إدارة حوار وطني شامل للتوافق على رؤية سياسية كفاحية لا يمكن ان تبنى على خارطة الطريق كتوأم مشوه وأكثر سوءأ من اتفاق اوسلو. * هل كان رفضكم المشاركة في الحكومة الجديد نابع من قناعتكم بفشل هذه الحكومة وان العمل من خارجها سيكون أكثر جدوى، وما أثر ذلك على الحوار الوطني؟ ج_ رفضنا في الجبهة الشعبية المشاركة في حكومة السلطة انطلاقا من رفضنا المبدئي لاتفاق اوسلو وكل ما نتج عنه وبني عليه هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم نرى في تشكيل الحكومة الفلسطينية الرابعة خلال اقل من سنه ونصف استجابة لاستحقاقات فلسطينية داخلية يمكن أن يضع عربة الوضع الفلسطيني الداخلي على السكة التي تقود للخروج من الأزمة الراهنة، بل تنفيذا لا ملاءات أمريكية وإسرائيلية تستدعيها شروطهم للاستمرار في تحريك مشروع خارطة الطريق الذي سبق وان رفضناها وبيننا أسباب هذا الرفض. وأخيرا فقد رأينا أن التركيز يجب أن يتم على إدارة الحوار الوطني الشامل الذي لازال يطرق أبواب الوضع الفلسطيني كاستحقاق ملح، حوار يضع على أجندته كامل احتياجات الوضع الفلسطيني، والتوافق حول رؤيا سياسية واحدة، وبناء خطة الإصلاح الوطني الديمقراطي لتنفيذها خلال مرحلة انتقالية تحت قيادة ومرجعية سياسية عليا تشارك فيها كل ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني، وأساليب إدارة الصراع مع العدو، وفي هذا السياق يصبح موضوع الحكومة الفلسطينية والسياسية العامة اتجاهها جزءا من برنامج شامل متوافق علية وليس الكل الرئيسي الناظم للحركة السياسية للشعب الفلسطيني. * ما هو تصوركم للقيادة الموحدة، وأين وصلتم في سعيكم لتشكيلها؟ ج_ نحن نناضل من أجل تشكيل هذه القيادة مع العديد من القوى السياسية والوطنية والإسلامية بما فيها مستويات قيادية متقدمة في" فتح" والسلطة الفلسطينية، وقد تقدمنا بمذكرتين للحوار من أجل تنفيذ هذا الاستحقاق، كما حملت وثيقة أب(2002) التي أقرتها في وقت سابق لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في غزة هذا التوجه، وطبيعي فأن عدم تنفيذها يعني وجود من يعرقل هذه العملية، وإذا شئت أن أكون موضوعيا فان الطرف الذي يعيق ولادة هذه القيادة هم أصحاب القرار في السلطة والمنظمة، دون أن أسقط أن دور القوى الإسلامية وارتباك موقفها خاصة اثناء نقاش وثيقة آب، وفي حوار القاهرة الشامل وفر لقيادة السلطة ذرائع لتعطيل أنشاء هذه القيادة، الأهم من كل ذلك ينبغي التأكيد ان القيادة الموحدة ليست هدفا بحد ذاتها، فالوضع الفلسطيني يملي أن تكون هذه القيادة، أما اطارا للحوار الوطني الشامل على أساس الأجندة التي ذكرتها في سطور سابقة أو نتاجا لهذا الحوار، وهي كما نراها أداة انتقالية إحدى أهم وظائفها وضع الآليات لإعادة بناء وهيكلة المؤسسات السياسية والمهنية الفلسطينية بطريقة ديمقراطية، وفي المقدمة منها (م. ت. ف) لان بدون هذه العملية يصبح الحديث عن وجود مرجعية سياسية موحدة عليا لشعبنا ضربا من المساجلات الفقهية لا أكثر ولا اقل. * ما هو تصوركم لمستقبل الانتفاضة، وإمكانية تحقيقها لأهدافها في ظل الوضع الفلسطيني والعربي والدولي الراهن وبمعطياتها الحالية؟ ج_ في كل الظروف نحن متفائلون إن المقاومة الشعبية للاحتلال الصهيوني ستستمر وستنتصر، لكننا لا ستطيع التحدث بهذه الثقة عندما نتناول الانتفاضة كحالة نوعية تعبر عن اتساع وشمولية المشاركة الشعبية في المقاومة، إن هذا التساؤل لا يتناول مكانة الاستعداد للجماهير للتواصل، بل انعكاسات قراءة الوضع الدولي على الوضع الوطني الفلسطيني وعلى مقومات استمرار الانتفاضة، فاستمرار الاحتلال بأعلى درجة من همجية عدوانه على شعبنا يبقي المبرارت الموضوعية لاستمرارها قائما، لكن هذه الحتمية تحتاج إلى تجاوز كل الثغرات التي جرى تشخيصها خلال السنوات الثلاث الماضية وأبرزها طرد الوهم بممكنات وقدرة خارطة الطريق كشكل جديد لمفاوضات اوسلو على وضع قضيتنا على الطريق التي تقود نحو تحقيق الدولة، ولا أقول العودة فحق العودة مرفوض إسرائيليا بإجماع شامل وبدعم أمريكي ثابت، مضافا إليها عدم إنجاز أجندة الحوار الوطني الفلسطيني، وبقاء حالة الانقسام السياسي المنهجي، وعليه فان واجب كل القوى السياسية والمجتمعية الحريصة على حماية ثوابت قضيتنا الوطنية واستنفار قواها وتنشيط دورها في محاور الفعل السياسي والجماهيري كافة للضغط على أصحاب القرار في منظمة التحرير لإنجاز هذه المهمة، وبتركيب الوضع الوطني وإعادة بناء البعد القومي الشعبي الكفاحي كاستحقاق يفرض نفسه بإلحاح على شعوب الأمة العربية كافة وقضاياها الوطنية، وبناء برنامج قومي شعبي للمواجهة الشاملة، في هذا الحال يمكن القول إن الظروف الذاتية الضرورية لاستمرار وحماية حالة الرفض والمقاومة على مستوى الأمة لمشروع الهيمنة الأمريكي الصهيوني قد توفرت واعتقد أيضا ان مؤشرات تأزيم المأزق الأمريكي والصهيوني على طريق هزيمته يمكن تلمسه بوضوح في كل من العراق وفلسطين، وهذه المقدمات يمكن البناء عليها والارتقاء بها إذا توفرت حركة شعبية عربية جديدة وغيورة على مصلحة الأمة وكرامتها، وتاريخها، وحضارتها، وثرواتها، وحقها بالاستقلال القومي الشامل. * هل باعتقادكم انهيار المنظومة الاشتراكية والسيطرة الإمبريالية على العالم تمثل نهاية الخيار الثوري وتغير طبيعة التناقض؟ ج- الحقيقة الأولى التي يستند إليها النضال الثوري العالمي هي انتصار أمريكي والعالم الإمبريالي على النموذج الاشتراكي في بلدان المنظومة الاشتراكية، ليس انتصارا للرأسمالية ومفاهيمها او تبريرا تاريخيا لصوابية فلسفتها ونظامها الاجتماعي، فانتصارها لم يلغي التناقضات الاجتماعية، الكامنة في جوهر نظامها الاجتماعي ولا نظام الاستغلال والعبودية للشغيلة بالمعنى الواسع(العمال، شغيلة الفكر، والمهمشين) أو الأمم الأخرى، كما لم يسقط او يغير التناقضات القومية بل أجرى حراكا على مركزها، فالتناقضات (بين العمال الرأسمال، الدول الرأسمالية بعضها مع بعض ودول التحرر الوطني والإمبريالية) لا زالت قائمه ويمكن القول ان المظهر الرئيسي للتنافض قد غدا بين دول التحرر الوطني والإمبريالية. صحيح أن غياب الاتحاد السوفيتي قد أخل بالتوازن، لكن لم يسقط ممكنات الثورة العلمية وواقعية الانتصار الثوري على الرأسمالية، فقبل ولادة النظام الاشتراكي في روسيا، وبفعل احتدام الحرب بين الحركات الثورية والنظام الرأسمالي الدولي واتساع نطاقه كان يبشر بأكثر من انتصار محتمل، مضافا لذلك إن النظام النووي لم يحمى الاتحاد السوفيتي، وترسانة الأسلحة المتنوعة لن تحمي نظام الإمبريالية الدولي حين تتفاقم أزمته الداخلية وتجري محاصرته، وعليه فان أولى المهام الملقاة على الحركة ألثوريه العالمية هي: **- إعادة الاعتبار للثورة العالمية أيديولوجية وسياسية ومركز وأداه. **- الانخراط الحي في المنتديات الدولية ألشعبيه لمناهضة العولمة الإمبريالية، ومحاولة بناء مركز ثوري أممي من داخلها لقيادتها وتوجيهها، ويمكن ان يكون توحيد المنتديات بداية، وتمهيد لولادة مركز سياسي نظري للثورة ألعالميه. **- تكثيف الحوار وتجنيد الكفاءات الدولية لتحليل التناقضات الدولية في واقعها وآفاقها لبناء النظرية ألثوريه ألعالميه ومركزها الجديد. * هل حقيقة أن الانفراج عنكم لم يعد قرارا فلسطينيا وهل صحيح إن ما تم تداوله بطرح الجبهة لاسمكم في القائمة المقدمة لحزب الله لتشملها عملية تبادل مع إسرائيل؟ ج- إطلاق سراحنا مرتهن بتحرير قرار السلطة وإرادتها أو إفراج إسرائيل عن هذه الإرادة، فقد حولت موضوع الإفراج عني كموضوع تفاوضي مع إسرائيل، أما الرفاق ربطت عملية الإفراج عنهم بانتهاء مدة محكوميتهم وهي علي التوالي (18) سنه حمدي قرعان، (12) سنه باسل الأسمر، (8) سنوات مجدي الريماوي، سنه واحده عاهد أبو غلمة، والأخير عضو لجنة مركزية عامة في الجبهة الشعبية انهى مدة محكوميته ولم يفرج عنه لان إسرائيل تتعاطى مع الاتفاق كرزمه، وبدون تكثيف الضغط الدولي والمحلي سيظل موضوع الإفراج عنا صعبا، إذا لم نبادر لانتزاعه بأنفسنا، كذلك سبق وما أعلنته هو ان السلطة الفلسطينية نقلت مسؤولية الإفراج عني وعن رفاقي موضوعيا لأيدي إسرائيل، ورسخت هذه الحقيقة بعد إبرامها صفقه أريحا بتدويل اعتقالنا تحت الإشراف الأمريكي البريطاني وبمشاركة عملية إسرائيلية. وإجابة على سؤالكم المباشر فاني وفي الوقت الذي أوقد فيه ثقتي بحزب الله وتثميني لمواقفه القومية الثابتة والناضجة وفي مقدمتها موقف الإسناد السياسي والعملي لنضال شعبنا الفلسطيني، واخص بالشكر والتثمين القائد العقائدي الصلب والحكيم سماحة الشيخ حسن نصر الله، فإنني أؤكد أن حزب الله غير ملزم بإدراج أسمائنا على حساب عدد من المعتقلين ممن هم أحق منا وينتظرون سنوات طويلة خلف القضبان في السجون والمعتقلات الصهيونية في ظل أسوء شروط اعتقالية مذلة ومهينة، ومن على هذه القاعدة فان القائمة التي قدمتها الجبهة لقيادة حزب الله ركزت على إعطاء الأولوية للمناضلات والمناضلين ذوي الأحكام العالية. * ما هو السبب وراء عدم موافقة الجبهة على الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية، وما هو موقفكم من أي طرح مستقبلي للهدنة؟ ج_ اذا كانت الهدنة او ما سمي بوقف إطلاق النار خطوة تمهد لفتح مسار "خارطة الطريق"، فطبيعي أن نرفض أي طلب يقدم لنا بهذا الشأن، أما الأسس التي يمكن أن تقود لوقف العنف واقصرها إنهاء إسرائيل لاحتلالها العسكري والاستيطاني، واعترافها بحقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، أو أن يبادر المجتمع الدولي لممارسة واجباته بتوفير حماية لشعبنا عبر الإشراف الدولي المؤقت من قبل الأمم المتحدة على الأراضي الفلسطينية كافة التي احتلت عام (1967) ولفترة انتقالية محدودة، يمارس خلالها شعبنا انتخاب وبناء مؤسسات دولته المستقلة الديمقراطية كجزء من آليات حقه في تقرير مصيره السياسي. * كيف ترى التصعيد الإسرائيلي بالهجوم على الأراضي العربية السورية؟ ج_ الاعتداء الصهيوني الجديد على الأراضي العربية السورية عدى انه يعكس حالة التخبط التي تعيشها حكومة شارون العنصرية، فهو يستهدف فرض حقائق على الأرض تضغط على أمريكا لرفع وتيرة تهديداتها لسوريا، واعتقد أن جزءا مهما في الإدارة الأمريكية يشجعه على هذه السياسة، فالتحريض ضد سوريا وإيران ولبنان يتنامى باطراد في المحافل السياسية الأمريكية الرسمية كافة، وما لم يقابل هذ التحدي النوعي الجديد، بموقف عربي صلب على المستويين الرسمي والشعبي فأن شهية الحكومة الصهيونية المدعومة أمريكيا ستزداد، ويمكن أن توسع من نطاق عدوانها كشكل جديد لتصدير أزمة الكيان الصهيوني الداخلية. * ما هو تحليلكم للحرب الأمريكية البريطانية على العراق، ودورها في تعزيز بناء النظام العالمي الجديد والقطب الأوحد؟ ج_ الحرب الأمريكية البريطانية الإمبريالية الجديدة تشكل حلقة في أجندة الإمبريالية الأمريكية المنتصرة في الحرب الباردة، وهي خطوة باتجاه إطباق السيطرة الأمريكية على العالم من خلال السيطرة على الثروات النفطية في منطقة الشرق الأوسط والتحكم بالاقتصاد الدولي، فانتهاء نظام القطبية أوجد في الاستراتيجية الأمريكية ما سمي بمفهوم العالم الجديد الذي بات يستدعي قوانين جديدة ومفاهيم جديدة ونظام جديد بديلا للقانون الدولي، وهيئة الأمم المتحدة كإحدى مخلفات الحرب العالمية الثانية، فالانتصار على الاتحاد السوفيتي وانهيار الغول الشيوعي، حرر القوى الأمريكية من عقالها وتريد وهي القوة المنتصرة ان تعيد النظر بكل شيء بتنازلها لحلفائها في مرحلة الحرب الباردة وعلاقاتها مع بلدان العالم الفقير، بحيث تحوز على نصيب الأسد، وتحكم قبضتها وسيطرتها في العالم الجديد عصر العولمة الإمبريالية وعليه فهي اذ تعولم الحرب فهي تعولم النضال وتطرح على القوى الثورية العالمية ضرورات الاصطفاف والتمركز والاتحاد لمواجهة أطماعها العدوانية وانفلاتها العدواني على الشعوب وملئ الفراغ الذي ولده غياب الاتحاد السوفيتي من خلال قطب ومركز ثوري شعبي نوعي وجديد يستطيع قيادة النضال التحرري في العالم الرأسمالي، وبلدان التحرر الوطني من اجل عالم جديد ينبذ كافة أشكال التمييز العنصري من حيث اللون او الجنس أو الدين أو القومية، عالم اشتراكي وديمقراطي يلغي استعباد الإنسان لأخيه الإنسان يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة رابط هذا التعليق شارك المزيد من خيارات المشاركة
Recommended Posts
انشئ حساب جديد أو قم بتسجيل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق جديد
يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق
انشئ حساب جديد
سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .
سجل حساب جديدتسجيل دخول
هل تمتلك حساب بالفعل؟ سجل دخولك من هنا.
سجل دخولك الان